تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

48

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وتعليم القرآن حتى مع الاشتراط ، والجمع العرفي يقتضي حمل المانعة على الكراهة ، وعليها فتاوى الأصحاب وإجماعهم ، بل فتاوى أكثر العامة [ 1 ] إذن فلا وجه للتهويل على السبزواري بأن كلمة السحت غير مستعملة في الكراهة الاصطلاحية . ( وثانيا ) لو سلمنا حجية قول اللغوي فغاية ما يترتب عليه ان حمل لفظ السحت على

--> كسب الحجام مما يكتسب به ، لا يخفي ان ظهور الرواية في الكراهة الاصطلاحية مما لا ينكر وان كانت هي في الأخبار أعم منها ومن الحرمة . ومنها رواية حنان بن سدير وفيها ان النبي ( ص ) قد احتجم وأعطى الأجر ولو كان حراما ما أعطاه . ضعيفة لسهل . وقريب منها رواية جابر عن أبي جعفر « ع » . وهي أيضا ضعيفة لعمرو بن شمر . راجع الأبواب المذكورة من الكتب المزبورة . وفي ج 3 البخاري باب خراج الحجام من الإجارات ص 122 ، وج 9 سنن البيهقي ص 338 عن ابن عباس قال احتجم النبي ( ص ) وأعطى الحجام أجره ولو علم كراهية لم يعطه . ومنها رواية قرب الإسناد ان رسول اللّه ( ص ) احتجم وسط رأسه حجمه أبو طيبة وأعطاه رسول اللّه ( ص ) صاعا من تمر . ضعيفة لحسين بن علوان . راجع ج 23 البحار ص 18 وج 2 ئل الباب 36 المتقدم وج 3 صحيح البخاري ص 122 ، وج 9 سنن البيهقي ص 337 . ومنها رواية الفضل بن أبي قرة قال قلت لأبي عبد اللّه « ع » إن هؤلاء يقولون إن كسب المعلم سحت فقال كذبوا أعداء اللّه إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلم مباحا . ضعيفة للفضل . راجع ج 2 التهذيب ص 110 ، وج 1 كا ص 362 ، وج 10 الوافي ص 37 ، وج 2 ئل باب 57 كراهة أخذ الأجرة على تعليم القرآن مما يكتسب به ، ثم إنه أخرج البيهقي في ج 6 السنن الكبرى ص 124 أحاديث تدل على جواز أخذ المعلم الأجرة للتعليم ، وأحاديث أخرى تدل على كراهة أخذها لتعليم القرآن . [ 1 ] في ج 2 فقه المذاهب ص 232 عن الحنابلة يصح بيع سباع البهائم ، وعند الحنيفة يصح بيع الأسد والفيل وسائر الحيوانات سوى الخنزير ، وفي ج 3 فقه المذاهب ص 173 كره أجر الحجام إذا اشترط ، وفي ص 195 عن الحنابلة كراهة اجرة الحجام ، وفي ص 171 المتأخرين من الحنفية أجازوا أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وفي ص 182 عن المالكية يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن إذا عرف المعلم المتعلم ، وفي ص 188 عن الشافعية تصح الإجارة على تعليم القرآن .